منتدى فلها وربك يحلها

(اهلا بككم في منتدانا نور المنتدى بوجودكم)
&
$

منتدى فلها وربك يحلها يرحب بكم

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

المواضيع الأخيرة

» "شجرة الحياة" رمز كازاخستان في الماضي والحاضر والمستقبل
السبت سبتمبر 03, 2011 10:41 am من طرف ابوسعود

» الــــــــــــــــخرج" للي ما يعرفها"
السبت سبتمبر 03, 2011 10:39 am من طرف ابوسعود

» الاردن
السبت سبتمبر 03, 2011 10:38 am من طرف ابوسعود

» ادخلو عشان تندهشو
الأربعاء مارس 09, 2011 3:07 am من طرف العقبي

» أهم الأخبار ... اخترنا لك
الأحد سبتمبر 12, 2010 11:18 am من طرف Admin

» "موبايلي .. وصلت للترقيم برمضان !!!
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 4:56 am من طرف DOODY

» مسجات لـ العشر الاواخر من رمضان
الثلاثاء سبتمبر 07, 2010 4:52 am من طرف DOODY

» قصة وفاة بيسان
الجمعة سبتمبر 03, 2010 6:30 am من طرف Admin

» اغاني ريم بندلي / مع الكلمات
الجمعة سبتمبر 03, 2010 6:27 am من طرف Admin

الساعه


    100 موضوع

    شاطر

    DOODY

    عدد المساهمات : 35
    نقاط : 95
    السٌّمعَة : -2
    تاريخ التسجيل : 25/07/2010

    100 موضوع

    مُساهمة من طرف DOODY في الأحد أغسطس 22, 2010 9:35 pm

    اذكرعدد المرات التي واجهت بها الهوا الشرقي في المشتى، لكنه مازال كالصدى في الذاكرة، مغروساً في إحدى خزائنها المتمردة، كما هو الطريق الغربي، والصخور الرمادية، التي دفنت مع حكاياتها البريئة، لاجيال متعددة تحت فتات حجارة وبيتون اساس المنتجع السياحي. والتي كنا نسميها الصخور الزرق. هي اشياء صغيرة، لكنها كالدلبة، في معادلة قد لايكون لها اي معنى، إلا الحنين في عناق المياه المتدفقة من بين الأصابع المرتجفة، من نبع الغبيط. حنين يمس المشاعر بدون إرادة، بدون استخدام للعقل، في عالم اغترابي، مصرُّ على الدفع بكل قوة للتجرد من كل هذه البقجة او سلة المشاعر المتأصلة. بقاياً ثقافة معاندة في محيط هائج اسمه آخر.

    قد يكون للذكرى طقوس، تخاطب الفصول، وجغرافية الإنسان، المكان، والبيولوجيا، والزمن. قد يكون للواقع، حكايات ورموز، تتجذر في خطاب داخلي متسائل عن معنى السماء والأرض والإنسان والتجربة. قد يكون لكل شئ عذوبته كنبع العروس الذي كان بريئاً في زمن الشباب، وتحولت صورته إلى صورة صبية غابت مع الأفق والسحاب المهاجر، وامواج القلب المنكسرة على شواطئ صخرية، قريبة او بعيدة، لا يهم. لكنها تمر كالطيور المهاجرة، المسافرة على اعتاب هذه الحياة، التي نصرُّ على الغوص في قلقها البرئ والحائر، مهما كانت بيئة العيش تدعو للسكون والهدوء، النادر في غرس الأصول المنهك في بحر من حضارات اسمها قديمة.

    بين اوراق شجر الجوز وحباته الباقية التي تصبغ الأيادي في حفلة التعفير من اجل حصاد خاسر قرب قهوة الخوري، وبين صبع الوان حبات التوت القرمزية لشجرة يتيمة جرفها العمار قرب مار يوحنا. يحاصر الثلج الكندي بطقسه الشتائي كيان الإنسان ووجودنا الشرقي، مخالفاً قوانين طبيعة الفصول الأربعة في شرقنا الشامي، ، المقيم جذوراً والعابر كالأشباح مثلنا. فيرمي بقساوته، وحصاره، الممل لأكثر من ثلاثة اشهر، حولنا عالماً غريباً، تصعب مواجهته مع تقدم السنوات. فلا تستغرب كيف ان وسائل الإعلام والصحافة تتحدث عن طريقة اشعال السيارة في درجة حرارة تقارب الثلاثين تحت الصفر، ونجاح العملية او فشلها؟ او تنظيف السيارة من كم هائل من الثلوج البيضاء. او المفاجأة بعاصفة ثلجية اخرى، تطول لمدة يومين، او زحمة الطرقات التي تتطلب حذراً وصبراً يطول ساعات اضافية عن المعتاد للتنقل بين مكان وآخر. بين رغبة النظر في عدسة منظار ليس يتيماً، لطقس متمرد هائج سكير احمق وخطير بعض الوقت، وبين تلك الذكريات الصغيرة المتناثرة في ارجاء العقل المرهق من تراكمات الحروف والكلمات، يتفاعل القلب على نغمات موسيقى كلاسيكية لاحد الكبار في افق يومي، لا تحدّه إلا السماء، التي لم تغير الوانها عبر اي محطة، او تاريخ، او ثقافة. في مواجهة آنية لأحداث العالم على شاشة صغيرة، نهرب من خلالها عبر شبكة الأنترنيت قاطعين المسافات والتاريخ وسنوات العمر بحثاً عن الأطلال، والشجر العتيق. نتساءل عن معنى الحياة في ثقافات الشعوب في كرة كونية، اصبح فيها الإنسان رقماً بين المليارات.

    باحثين في ثقافتنا، ثقافة العاطفة، والإعتزاز بالنفس، والخطاب، وحكايات، تقنع وترضي، لكنها في جذورها، تبحث عن اشياء اخرى، خارج الإطار المحاصر، في واجهة النهار، الذي يغطي الليل وبقعه الراكدة في مستنقعات تئن من الوجع، وتصعب مناقشتها. وفي بحر التساؤل القلق، يبقى ظل الطفولة والشباب، على اهداب صبية اسمها المشتى، تدمع على تشرد ابنائها في عوالم اخرى. مازالوا متمسكين بخيوط الحرير، المعلقة بالقلب، وهماً، او ذكرى. إنها نسيم في اوراق الحياة، أو حبة ندى صباحي تعانق ورقة خضراء حائرة، كالرمد الربيعي، او حصاد لحظة سعادة، تذوب مع رنين اول هاتف اثيري من احدهم. لتعود الرتابة إلى مجرى التمزق الإنساني، بين قوة العقل، وجموح العاطفة، على بساط آخر، وثقافة بمعايير، تدعو إلى مدى بلا حدود، بدلاً من حرق الذاكرة، وحرثها في ذروة المشاعر في عالم مصر على هجرة نحو الماضي، لتاريخ مغلف بسحب رمادية، متسائل عن نقاء قرية ذات طقوس محفورة في وجدان تلك الأرض واهلها، كالطيور كالطقوس، المقيمة او المهاجرة.

    د.فاضل فضة
    مونتريال - كندا

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 18, 2018 4:46 am